"بعد عشرة أعوام أو أكثر- بينما حزب النور السلفي وحزب الحرية والعدالة التابع للإخوان المسلمين يربحان الانتخابات التي بدأت، والأمن لا يزال يقتل وينهب في الشوارع، وفيالق الشرطة العسكرية من قواتنا المسلحة تسحل المتظاهرين وتجردهم من ملابسهم وتميتهم ضربًا، ثم تجر الجثث إلى أكوام الزبالة فضلاً عن قنصهم وتعذيبهم داخل المنشآت العامة- أصبحتُ أعرف أن الشر يبدأ من حيث يتصور الإنسان أنه بمعرفة أو عقيدة أو هوية، يمكنه أن يغيّر مجرى حياة سقطت على كتفه مثل حقيبة" (ص179). والمقطع السابق يقع في سياق الصفحات الأخيرة من رواية "التّماسيح" للكاتب المصري يوسف رخا، لكن الرواية بحد ذاتها لا تتحدث عن ثورة المصريين، بقدر ما تحاول استشراف الظروف والمسببات التي أدت إلى حدوثها ومن ثمة إخفاقها في تحقيق مطالب الشارع المنتفض، ذلك من وجهة نظر شاعر ينتمي إلى جيل التسعينيات، يستعيد ذاكرة العقدين الأخيرين، ويعاين تجارب ومصائر أقرانه من النخب المثقفة على اعتبار أنها طليعة المجتمع المصري ومرآته التي بإمكانها أن تعكس السلبيات والإيجابيات، كما التشوهات والأزمات على اختلاف تجلياتها.
أكّد وزير الصحة في (الحكومة السورية المؤقتة) أن إعادة ترميم المراكز الصحية وتشغيلها في مناطق سيطرة المعارضة السورية أمرٌ يفوق قدرات وزارة الصحة في الحكومة المؤقتة، وأكّد وجود نقص حاد في الكوادر المختصة، بسبب “استشهاد” البعض وهجرة البعض الآخر، وشدد على رفضه سيطرة أي من فصائل المعارضة المسلحة أو التنظيمات المتشددة على الحياة المدنية في الشمال السوري.
على الرغم من البرد القارص الذي يجثم على صدر صوفيا، لم أتردد في الذهاب إلى صالة "بيت السينما"، بعد أن قرأت، أنها ستعرض الفيلم الوثائقي، الفلسطيني-الإسرائيلي "سجل أنا عربي". العنوان يأخذ مطلع أولى قصائد محمود درويش، التي يعرفها جيلي جيدًا، وبها تغنى في شبابه والحماسة تملئ قلبه وعينيه. لكني لم أفهم ما الذي يجعل الممّول الإسرائيلي يشترك في إنتاجه؟ وكنت أتساءل وأنا أبحث عن الصالة، هل سأجد أي من البلغار، يشاطرني الاهتمام بشاعر المقاومة والحنين؟ الذي لا يزال الأثير لدى قراء العربية، حتى بعد رحيله بست سنوات.
تعليقات
إرسال تعليق