على الرغم من البرد القارص الذي يجثم على صدر صوفيا، لم أتردد في الذهاب إلى صالة "بيت السينما"، بعد أن قرأت، أنها ستعرض الفيلم الوثائقي، الفلسطيني-الإسرائيلي "سجل أنا عربي". العنوان يأخذ مطلع أولى قصائد محمود درويش، التي يعرفها جيلي جيدًا، وبها تغنى في شبابه والحماسة تملئ قلبه وعينيه. لكني لم أفهم ما الذي يجعل الممّول الإسرائيلي يشترك في إنتاجه؟ وكنت أتساءل وأنا أبحث عن الصالة، هل سأجد أي من البلغار، يشاطرني الاهتمام بشاعر المقاومة والحنين؟ الذي لا يزال الأثير لدى قراء العربية، حتى بعد رحيله بست سنوات.
في الذكرى السنوية لاختطاف مجموعة ناشطي "مركز توثيق الانتهاكات" (رزان زيتونة، سميرة الخليل، وائل حمادة وناظم حمادي) من دوما يوم 9 كانون الأول/ ديسمبر 2013، أصدرت "دار ميسلون" مجموعةً شعريةً بعنوان "ضد" لـ ناظم حمادي، وهو شاعر ومحامٍ سوري وناشط مدني وحقوقي، من مواليد جسر الشغور 1968، وله مجموعة بعنوان (أوراق التوت الغامضة) صادرة عن دار التكوين في دمشق.
قرأت على النت أن المركز الفرنسي في صوفيا سيعرض فيلم "المومياء" للمخرج المصري الراحل شادي عبد السلام في سياق فعاليات الاحتفال بأيام الفرانكوفونية. ما علاقة هذا بذاك، ولماذا هذا الفيلم بالذات الذي أُنتج قبل أكثر من أربعة عقود؟ رحتُ أسأل صديقي "غوغول"، قبل أن أرتدي ملابسي، واتجه مسرعة إلى صالة العرض.
تعليقات
إرسال تعليق