رواية "أنثاه" لـ فاطمة فهد العواد.. استلاب الروح والجسد
الحب هو الموضوع الذي يستحوذ على اهتمام الكاتبة السعودية فاطمة فهد العواد في روايتها الثانية "أنثاه"، لكنه ليس من النوع الذي يملؤنا بهجة وطاقة إيجابية، بل ذلك الحب الذي يستلب المحبّ، يعيش على أوراقه، ويحتضر على أرض الواقع، "تركتني أتقيأ وجعك على سطور المارين نحوي، دونما أن أكترث لأي حال سأُوصف به، وما من حال أعظم من أن أكون عاشقة بلهاء" (ص69)، والاستلاب بمعناه الروحي والوجودي، نقرأه منذ العنوان الذي يحيلنا إلى عاشقة تتخلى عن كينونتها المستقلة وحضورها الاجتماعي، لتصبح ملكا لكائن غائب. تدور أحداث الرواية حول ثلاث صديقات (بيلسان وسفانة وندى) ينحدرّن من عوائل معروفة، متعلّمات ومنتجات، مولعات بالقراءة، يمكن نسّبهّن إلى النخبة السعودية المثقفة، ومع ذلك فهنّ يتقاسمن أحاسيس الفقد والخذلان، جراء حب أجهضته الكوابح الاجتماعية، والخوف من تبعات التمرّد عليها. سفانة، الطويلة، الرشيقة، أكثر الصديقات حبًا للمعرفة والعلم، تتطلع إلى نيل الدكتوراه في جامعة لوس أنجلوس، ويصطدم طموحها بشرط سفر المُحرم معها، كانت مولعة بفواز لخمس سنوات، واضطرت لفراقه بسبب الأعراف الاجتماعية، التي تستنك...