من ذاكرة سجون الأسد.. طلّ الملوحي أنهت محكوميتها ولم يُفرج عنها حتى انتصار الثورة السورية
ليستْ طلّ الملوحي المُعتقلة السورية الأولى، ولم تكن الأخيرة، فسجّل سجون نظام الأسد حافل بمُعتقلات الرأي، لكن ما يميز تجربة طلّ عن سواها، أنها اعتُقلت قبل عامين من اندلاع الثورة، ولم تكن قد تجاوزت عامها السابع عشر، أي أنها كانت بحكم القاصر، وكانت تستعد لامتحانات الشهادة الثانوية، ومع ذلك دخلت أقبية الزنازين، وتعرضت لشتى صنوف التعذيب إلى أن تدهورت صحتها، وحين بلغت سن الرشد، أُحيلت إلى محكمة "أمن الدولة" التي قضت عليها بالسجن لمدة خمس سنوات بتهمة "التجسس لصالح دولة أجنبية، لقاء مبالغ مالية" في شباط 2011. التهمة فضفاضة جدًا على فتاة بِعمر طل، ومن الناحية القانونية كل الاعترافات التي تُنتزع تحت التعذيب، هي موضع الشّك، وكلنا يعرف أن هذه القضية الغامضة، أثارت حفيظة الرأي العام العالمي، ومنظمات حقوق الإنسان، وشهدت بعض العواصم العربية والأوروبية وقفات احتجاج على اعتقالها، بينما قام أكثر من أربعة آلاف شخص بالتوقيع على بيان حملة "أفرجوا عن طلّ الملوحي"، ولم يُفرج عنها، بل إن المحامي خليل معتوق الذي تبرع بالدفاع عن المتّهمة أمام المحكمة، اعتُقل هو الآخر عام 2012. ...