وداعًا مي سكاف.. لروحك السلام وياسمين الشام

ليته كان خبرًا كاذبًا ذاك الذي تناقلته وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي في الثالث والعشرين من تموز عن رحيل مي سكاف في منفاها، وهي لا تزال في التاسعة والأربعين من عمرها. ليتنا نستطيع شطب هذا اليوم الأسود، الشئيم من تاريخ ثورتنا، لتعود إلينا أيقونة الأمل بحضورها الجميل، وصفحتها البيضاء، وصوتها الحر، الجريء بالرغم من كل ما تعرضت له من التهديد والضغوط في بلدها سوريا، وفي رحلة التهجير القسري التي وصلت بها إلى فرنسا. فقدُ مي خسارة كبيرة لا تعوّض، ليس فقط لأنها وقفت بصلابة الأبطال بين المتظاهرين، وفي قلب الثورة منذ شرارتها الأولى، وقالت لطاغية الشام خذ صورك وارحل عنا، إنما أيضا لأنها إنسانة حقيقية، وفنانة موهوبة اطلقت كل طاقتها الإبداعية للوصول إلى الرأي العام، ولكشف الإبادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب السوري بغطاء من الصمت الدولي منذ سبع سنين.