حامل الوردة الأرجوانية لـ أنطوان الدّويهي.. سجن من المساومات يصنعه الاستبداد

كاتب غارق في تأملاته آخر الليل، تعتقله قوى الأمن من بيته، وتقتاده إلى غرفة ضيقة في سجن "ميناء الحصن"، حيث يقبع وحيدًا لعدة شهور، يقابل صورة الطاغية، ويتساءل في سرِّه عن مسوِّغات اعتقاله الغامضة، فهو الرجل الصامت، الانعزالي والحذر دومًا، الذي يكتب في شؤون الثقافة، والذي قضى قرابة عشرين عامًا متنقلًا بين المدن الأوروبية، معجبًا بجمال الطبيعة وأنماط العيش، ولم يقرب السياسة في يوم من الأيام. ولا تكون رواية "حامل الوردة الأرجوانية" [1] إلا تفسيرًا لأسباب هذا التعسّف، الذي ترتسم من خلاله صورة معمَّمة لواقع الاستبداد الشرقي برموزه المجرَّدة والمطلقة: الضحايا والجلاد.